|
لقاء تشاوري للجهات المعنية بمكافحة الفساد يناقش مسودة الاطار التشريعي والقانوني [10/أغسطس/2008] صنعاء – سبأنت: ناقش اللقاء التشاوري اليوم بالهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد مسودة المراجعة التحليلية للإطار التشريعي والقانوني اليمني في مجال مكافحة الفساد، والتي أعدها فريق من المختصين والاستشاريين في البنك الدولي. وفي مستهل اللقاء تحدث رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد المهندس أحمد الآنسي بكلمة استعرض فيها النجاحات التي حققتها الهيئة منذ إنشائها العام الماضي، على صعيد البناء المؤسسي والتنظيمي والتعامل مع البلاغات والشكاوى المتعلقة بالفساد. وقال:" هذا النجاح بدأ من خلال تلقي الهيئة لعشرات البلاغات والشكاوى، والتي تم البت في كثير منها، وإحالة بعضها للنيابة، فيما لا يزال البعض الآخر قيد الدراسة والتحقيق".
وثمن المهندس الآنسي التعاون والشراكة القائمة بين الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد والبنك الدولي، مشيرا إلى أن إعداد مشروع مسودة المراجعة التحليلية للإطار التشريعي والقانوني اليمني في مجال مكافحة الفساد يأتي في إطار هذا التعاون. وأكد إنه بغض النظر عن الاختلاف والتباين في الرؤى بشأن ما خلصت إليه هذه المسودة من نتائج، فإن النقاش حولها سيشكل مدخلا لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، مقترحا تشكيل لجنة مشتركة من الجهات المشاركة في اللقاء التشاوري لدراسة هذه المسودة للخروج برؤى تعزز العمل المستقبلي المشترك.
وعقب ذلك عرضت مسودة نتائج الفحص والمراجعة التي قام بها الفريق الدولي لعدد من القوانين والتشريعات اليمنية الخاصة بمكافحة الفساد ومقارنتها مع قوانين مكافحة الفساد في الدول المجاورة والإقليمية والعالمية في محاولة لتشخيص التحديات الماثلة أمام الجهود اليمنية في محاربة الفساد. وخلصت المسودة إلى عدد من التوصيات التي أكدت على ضرورة إجراء تعديلات على قانون مكافحة الفساد وعدد من القوانين النافذة التي تتعارض مع القانون.
وفيما أكد مدير مكتب رئاسة الجمهورية علي الانسي على أهمية إجراء مثل هذه الدراسة لتكون نواة أولية لإعداد إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، انتقد أوجه القصور الواردة في مسودة المشروع من جهة إهمالها لعدد من الجهات والمؤسسات المعنية بمكافحة الفساد والتشريعات ذات الصلة.
وأشار إلى أن مشروع المسودة لم يأت بشيء جديد كون معظم النتائج التي خلص إليها وما ورد فيه من توصيات بشأن المراجعة لبعض القانونين ليست جديدة، لافتا إلى عدم إشراك الخبراء اليمنيين في إعداد هذه الدراسة.
وقد أثرى المشاركون في اللقاء مشروع المسودة بالنقاش والمقترحات والملاحظات، وأوصوا بضرورة إعادة صياغتها في ضوء الملاحظات والمقترحات المقدمة في اللقاء.
سبأ
|