[09/يوليو/2008]
صنعاء –سبأنت:
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور على دور وفاعلية الرقابة في المساعدة على استقرار الأوضاع الاقتصادية وتوفير السلع وتامين وتحسين الخدمات وحماية المستهلك، ,وذلك عبرالتحقق من شروط المنافسة ومنع الاحتكار والمغالاة في الأسعار والتحري من مطابقة السلع والخدمات للمواصفات القياسية القانونية بما في ذلك الجودة والصلاحية.
وشدد رئيس الوزراء في افتتاح ندوة تفعيل دور وآليات الأجهزة المعنية والسلطة المحلية في الرقابة تعزيزا للاقتصاد الوطني وحماية للمستهلك اليوم بصنعاء، والتي تنظمها على مدى يومين وزارة الصناعةوالتجارة على ضرورة رصد المخالفات وضبط المخالفين وتطبيق القوانينواللوائح النافذة.
وأشار الى دور أجهزة السلطة المحلية بمختلف مكوناتها ومستوياتها في تفعيل الدور الرقابي في امانة العاصمة والمحافظات، وكذا دور منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتها جمعيات حماية المستهلك والنقابات المهنية ودور المستهلك نفسه.
وقال" هي ادوار إذا ارتفع وعي أصحابها بالحقوق والواجبات فإنها ولاشك ستكون دعما ايجابيا لجهود السلطات المركزية والمحلية في تعزيز الرقابة على السلع والخدمات وضمان استيفائها للشروط والمواصفات في مختلف الانشطة الصناعية والتجارية والخدمية".
ولفت الدكتور مجور إلى ماحدث من ارتفاعا سعرية في كثير من السلع اهمها المواد الغذائية لاساسية منذ بداية العام الماضي 2007م، كانعكاس للزيادات في الأسعار العالمية,منوها بهذا الصدد نجاح الحكومة بنسبة كبيرة في كبح جماح الأسعار قياسا بالارتفاعات العالمية ومقارنة مع كثيرمن الدول.
وقال إن استمرار التدفق السلعي لم يتأثر في مختلف المواد والبضائغ ووفرة المعروض في الاسواق، وما صاحب ذلك من اتخاذ العديد من القرارات والإجراءات في إطار المعالجات التموينية.
وبين رئيس الوزراء أن أهم هذه المعالجات تتمثل في "تعزيز وتفعيل دورالمجالس التموينية في أمانة العاصمة والمحافظات، وتشكيل مجلس للغذاء والذي يعكس شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لمعالجة الأوضاع التموينية، إضافة إلى قرار تحديد آلية عرض وإشهار السلع وأحكام مخالفات أسعار بيع الخبز بالوزن، وتشكيل فرق التفتيش والضبط القضائي لمسح الأسواق ورصد المخالفات وإحالتها للقضاء".
وقال " إضافة الى ذلك فهناك القوانين واللوائح النافذة كقانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار وقانون التجارة الداخلية التي تعزز وتنظم مهام الحكومة واجهزتها المعنية ومنها السلطات المحلية في الاشراف والرقابة على مجمل الأنشطة الاقتصادية بما فيها السلع الغذائية الأساسية".
وأكد الدكتور مجور أهمية هذه الندوة التي تأتي تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية وترجمة لاهتماماته في مشاركة مختلف الفعاليات من الحكومة والسلطة المحلية ومن الجامعات والمراكز المتخصصة ونحو ذلك في تحليل الأوضاع الاقتصادية وتقييم النشاط والأداء وتعزيز مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري بالبحوث والآراء والدراسات التي تدعم خطط الحكومة لإرساء قواعد البناء المؤسسي وتامين الاستقرار الاقتصادي.
وقال بهذا الخصوص " تأتي أهمية هذه الندوة من أهمية الرقابة نفسها في ظل اقتصاد السوق وحرية التجارة، ما يوجب على الجهات المعنية والأجهزة المختصة القيام بمسئولياتها الوزارء وتمنى رئيس الوزراء في ختام كلمته النجاح والتوفيق لفعاليات هذه الندوة.. معربا عن تطلعه في ان يبلور المشاركين فيها رؤاهم وتصوراتهم والخروج بمجموعة من التوصيات والمقررات التي تعزز وظيفة الرقابة وتفعل آلياتها وأدواتهاومهامها.
من جانبه أكد وزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل اهمية هذه الندوة كون الرقابة على السلع والخدمات عماد انضباط النشاط التجاري والإنتاج الصناعي في مطابقتها للمواصفات والمقاييس والجودة وتوافر شروط المنافسة ومنع أي مظاهر للاحتكار والغش والتلاعب والمغالاة بالأسعار.. معتبرا الرقابة أبرز عوامل استقرار السوق وتوفير الأمن الغذائي وحماية المستهلك.
ولفت الوزير المتوكل إلى اهتمام الوزارة بتنوع أوراق العمل والدراسات لتشمل جوانب العمل الرقابي على السلع والخدمات في التجارة والصناعة والزراعة والصحة، ولتلقي الضوء على التشريعات المنظمة للرقابة، وعلى دور أجهزة القضاء والنيابات ومنظمات المجتمع المدني والإعلام والقطاع الخاص .
وأكد أهمية دور السلطة المحلية في الرقابة على السلع والخدمات، باعتبار أن معظم المهام والوظائف الرقابية قد أصبحت من مسؤوليات السلطة المحلية بأجهزتها وتكويناتها المختلفة وفي نطاق اختصاصها الجغرافي.
وأوضح وزير الصناعة والتجارة ان هذه الندوة عن الرقابة على السلع والخدمات هي إحدى أهم فصول البرنامج العلمي الذي أعدَّته الوزارة لهذا العام، وما سبقتها ندوات وورش عمل عن الاستثمار وعن الصناعات الصغيرة وعن الارتفاعات السعرية.
وكان نائب وزير الإدارة المحلية الدكتور جعفر حامد قد ألقى كلمة أكد في مستهلها اهمية هذه الندوة للوقوف على الدور الذي ينبغي ان تضطلع به السلطة المحلية في الرقابة السعرية والتموينية .
وأبدى الدكتور جعفر استعداد الوزارة لتطبيق ما ستخرج به هذه الندوة من توصيات ورؤى لتكامل الادوار في حماية المستهلك بين الجهات المعنية والسلطة المحلية في امانة العاصمة ومختلف محافظات الجمهورية.
بعد ذلك بدأت جلسات إعمال الندوة بعقد الجلسة الأولى برئاسة رئيس لجنة التجارة والصناعة بمجلس النواب محمد الخادم الوجية، واشتملت على ثلاثة أوراق عمل الأولى قدمها وزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل.
وتمحورت حول الارتفاعات السعرية الإجراءات والتشريعات لعام 2007م والسياسات المستقبلية، حيث استعرضت جملة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة للسيطرة على متغيرات الأسعار وجعلها في مستوى أقل مما كان يمكن أن تصل إليه نتيجة عدد من العوامل والأسباب الخارجية والمحلية أبرزها استمرار تصاعد الأسعار العالمية خاصة لمادة القمح نتيجة زيادة الطلب وقلة العرض وبعض الممارسات الاحتكارية والسيطرة على سوق القمح والدقيق .
كما عرضت دور الرقابة المتمثلة بالكادر البشري وبالأدوات والوسائل التي يستخدمها في عمله الرقابي وفقا للقوانين واللوائح المنظمة لذلك وطبقا للوظائف والاختصاصات المحددة بتلك القوانين واللوائح".
واستعرضت ورقة العمل المقدمة من رئيس محكمة مخالفات الأمانة الابتدائية القاضي محمد أحمد الأبيض التشريعات المنظمة للرقابة وآليات التنفيذ، حيث أكدت أهمية تفعيل دور القضاء الجنائي في الجوانب الاقتصادية والبيئية من خلال عقد دورات وندوات لفترات كافية لاستيعاب
مختلف القضايا الاقتصادية والبيئية وخطورة تأثيرها على المواطن والاقتصاد الوطني وتبادل المعلومات فيما بين القضاة والمختصين في الجوانب الاقتصادية والجهات ذات العلاقة.
وأشارت الى أن القضايا الاقتصادية ذات طابع مستعجل كونها تتعلق بصحة وسلامة المواطنين والمستهلكين وتهدف إلى محاربة الغش التجاري ومكافحة الاحتكار لمنع اختلاق الأزمات الاقتصادية كون أغلب هذه القضايا تصنف ضمن جرائم الخطر بشقيه الفعلي أو المفترض والبعض منها يعد من جرائم الضرر.
وعرضت الورقة التشريعات الاقتصادية التي صدرت أهمها قوانين المواصفات والمقاييس والتجارة الداخلية والتجارة الخارجية، والرقابة على الأغذية، وقانون المبيدات وغيرها من التشريعات.. مؤكدة أن اليمن قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال .
وناقشت ورقة العمل الثالثة المقدمة من الدكتور عبده صالح محمد من كلية الحقوق بجامعة عدن دور أجهزة القضاء والنيابات في الرقابة على السلع والخدمات، والدور المعول عليها خلال الفترة الراهنة والمستقبلية.
أما في جلسة العمل الثانية التي ترأستها الدكتورة رؤوفة حسن فقد ناقشت أربعة أوراق عمل الأولى عن لامركزية الرقابة ومسؤولية السلطة المحلية قدمها سالم المعمري من وزارة الصناعة والتجارة لفتت إلى أن التوجه الجديد للحكومة نحو اللامركزية ومنح السلطات المحلية الدور الأكبر في تنفيذ خطط التنمية والمشاريع الإنمائية وتوفير الاحتياجات الحياتية اليومية للمجتمع من السلع الغذائية الأساسية والاستهلاكية يتطلب من هذه الأجهزة القيام بدورها في الرقابة على السلع والخدمات.
وأكدت الورقة أهمية استكمال تشكيل وإنشاء المجالس التموينية في الأمانة وبعض المحافظات التي لم تنشأ في السابق، والقيام بمهامها المتمثلة في متابعة توفير السلع الغذائية الأساسية وخاصة القمح والدقيق والسكر والأرز في أسواق الأمانة ومراكز المحافظات.
إلى جانب متابعة توفير المخزون الاحتياطي من خلال متابعة أسبوعية أو نصف شهريه أو شهرية للجهات التموينية وفي مقدمتها المؤسسة الاقتصادية اليمنية وفروعها والتجار المستوردين والمنتجين للسلع الأساسية وكذا تجار الجملة والتجزئة وهي مهام يومية ومستمرة.
وشددت بهذاالخصوص إلى متابعة استقرار الأسعار وعدم السماح بتحريكها نحو الارتفاع، وعقد الاجتماعات الدورية للمجالس التموينية المشكلة بالأمانة والمحافظات بشكل دوري والوقوف أمام الأوضاع التموينية وأية مستجدات لها علاقة بالشأن التمويني والسعري.
وأوصت الورقة بإجراء التفتيش الدوري والمنتظم على مستوى أمانة العاصمة والمحافظات على المواد الغذائية في المنشآت الغذائية كالمصانع، المطاعم ،المخابز ، وكذا صحة الأفراد ومقدمي الخدمات الغذائية وصحة البيئة والمحلات العامة.، وغيرها بقصد فحص وتحليل المواد الغذائية المعروضة للبيع وكذا نظافة الأماكن العامة والعاملين فيها مع إجراء الفحوص الدورية للعاملين مقدمي الخدمة .
أما ورقة وزارة الإدارة المحلية التي قدمها انعم صالح جوبح عن الجهات الرقابية في السلطة المحلية والمهام المناطة بها، فتطرقت الى التطـــور المشهـــود في نظـــام السلطـــة المحليـــة، وتكويناتها والمهــــــــام والوظـــــــائف الأساسية لها، إضافة الى العلاقــة بين أجهــزة السلطــة المحليــة ومنظومــة الأجهـــزة والمؤسســات العــامــة والمختلطــة عـلى الصعيـــد الاقتصـــادي وحمـــاية المستهــــلك، وكذا الجهـــات الــرقـــابيـــة في السلطــــة المحليــــــــة.
وخلصت الورقة الى أنه لا يعوزنا المزيد من التشريعات بقدر ما نحن بحاجة لاستيعاب مضامين هذه القوانين والعمل على تطبيقها وترجمتها على أرض الواقع خاصة إذا مأخذنا في الاعتبار اتساع العلاقات بين قانون السلطة المحلية والقوانين الأخرى النافذة ذات الصلة.. مؤكدة أهمية أن تعي المجالس المحلية المهام والوظائف المناطة بها حتى تقوم بالتطبيق، خاصة فيما يتعلق بحماية المستهلك وجعله أكثر اماناًً في غذائه ومائة وبيته ، وما يعنى بالخدمات الصحية المقدمة له ، بما في ذلك الارتقاء بمستوى المشاركة المجتمعية في الإشراف والرقابة على كل ما من شأنه حماية المستهلك وذلك من خلال الارتقاء بوعيه واستشعار لواجبه الديني والقيمي والوطني .ولفتت الى اهمية تفعيل العمل بالقواعد القانونية والصلاحية المخولة لأعضاء المجالس المحلية في المسائلة والمحاسبة .. مشيرة الى ضرورة قيام وزارة الصناعة والتجارة بالتنسيق مع أجهزة السلطة المحلية في المحافظات في استكمال فتح الفروع التي لم تفتح حتى اللحظة في المديريات وتزويدها بالكادر المؤهل والإمكانيات اللازمة .
سبأ