|
تراجع ارخبيل سقطرى في منافسة عجائب الدنيا السبع [08/يونيو/2008] صنعاء – سبأنت: حمدان الرحبي واصلت جزيرة سقطرى تراجعها في المنافسة العالمية لاختيار عجائب الدنيا السبع الطبيعية التي تنظمها مؤسسة "نيو سفن وندرز" السويسرية. واحتلت سقطرى في نتيجة تصويت الموقع الالكتروني للمؤسسة، أمس السبت، المرتبة 97، متراجعة ثماني مراتب من المرتبة 81 في مارس الماضي. وتسبب تراجع سقطرى بخروجها من القائمة المفضلة لـ77 موقعا طبيعيا عالميا سينافس في المرحلة الثانية من الاستفتاء العالمي، التي ينتهي التصويت عليها في 31 ديسمبر المقبل باختيار 21 موقعا، تتنافس في يناير 2009 على دخول قائمة عجائب الدنيا السبع الطبيعية. وكانت "نيو سفن وندرز" أعلنت في يوليو العام الماضي قبول جزيرة سقطرى ضمن 77 موقعا عالميا للمنافسة على عجائب الدنيا السبع الطبيعية. بعد أن تقدمت صحيفة "السياسية" بطلب إلى الموقع الرسمي لـلمؤسسة، لإدراج الجزيرة في قائمة المناطق المرشحة للمنافسة العالمية. وتتبنى المؤسسة، التي يديرها السويسري برنارد ويبر، منافسة عالمية لاختيار عجائب الدنيا السبع الطبيعية، تنتهي بتصويت عالمي مفتوح عبر الانترنت في يناير المقبل. وتشترط مؤسسة "نيو سفن وندرز" تلقيها تأكيدات رسمية وتشكيل فريق اتصال إشرافي من الحكومات أو المنظمات الدولية، لضمان مشاركة المواقع المرشحة. وقد خصصت الصحيفة نافذة في موقعها "السياسية نت" للتصويت لـ"سقطرى" إضافة إلى تخصيص موقع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الإخباري "سبأنت" للتصويت للأرخبيل ودعم حظوظ فوزها في المسابقة العالمية. وكان عدد من المسؤولين والوزراء أعلنوا اعتزامهم القيام بحملة ترويجية لجزيرة سقطرى للدخول في المسابقة. وأكد وزير السياحة، نبيل الفقيه، في مارس الماضي، أن الوزارة ستقوم، في حال قبول جزيرة سقطرى، بحملة دعائية واسعة النطاق لدعم حظوظ فوز الجزيرة، بالتعاون مع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) وصحيفة "السياسية". فيما قال محافظ حضرموت السابق، طه هاجر، إن المجلس المحلي للمحافظة سينفذ حملة ترويجية واسعة لدعم ترشح أرخبيل سقطرى إلى المرحلة الثانية من المسابقة.
معرض صور : من جانب آخر يفتتح المجلس الثقافي البريطاني، الأربعاء المقبل، في المتحف الوطني بصنعاء، معرض صور "سقطرى- أرض شجرة دم الأخوين" الذي ينظم خلال الفترة من 11 يونيو-12 أغسطس. وذكر بيان صحفي صادر عن المجلس، وتلقت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" نسخة منه، أن المعرض الذي يقدّم بالّلغتين العربية والانجليزية تم إعداده بواسطة الحدائق الملكية للنباتات في أدنبرة، حيث قام عدد من علماء النباتات باستكشاف وتوثيق النباتات في الجزيرة منذ عام 1880، فيما يعمل الخبراء حاليا لمساعدة الحكومة اليمنية لوضع خطط للحفاظ على التنوع البيئي الفريد للجزيرة. وأشار البيان إلى أن المعرض أقيم للمرة الأولى في أدنبرة باسكتلندا بمشاركة برنامج صون وتنمية أرخبيل سقطرى وجمعية الصداقة البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني بحضور عدد من علماء النباتات في أدنبرة. من جانبها قالت مدير المجلس، اليزابيث وايت، إن "المعرض يركز على التوازن البيئي الذي يتعرض للتهديد في الجزيرة من عوامل التطوير والسياحة اللذين بدآ بتغيير الجزيرة المدهشة كليا". وأضافت: "أهمية سقطرى تأتي ليس من كونها واحدة من أهم المناطق البيئية وموطنا لأنواع نادرة من النباتات والحيوانات في العالم فحسب، وإنما من كون الحياة فيها تعطي الكثير من الدروس للعالم الحديث عن كيفية الحياة والتعايش بانسجام مع البيئة". وأشار مدير المشاريع الفنية بالمجلس، صلاح بافضل، إلى أن المعرض الذي سبق إقامته في عدن نهاية العام الماضي، يحتوى على صور ووسائل إيضاحية عن جزيرة سقطرى، والتنوع الحيوي من نباتات وحيوانات وطيور، إضافة إلى الجوانب الاجتماعية مثل العادات والتقاليد والفنون الشعبية. ويهدف المعرض إلى التعريف بأهمية سقطرى كجزء من التراث العالمي.
جزيرة الكنوز الطبيعية : تقع جزيرة سقطرى عند نقطة التقاء المحيط الهندي بالبحر العربي وشرق أفريقيا، وتقابل الساحل الجنوبي الشرقي لليمن عند محافظتي المهرة وحضرموت في المحيط الهندي. وهي أكبر وأهم جزيرة ضمن خمس جزر تكون أرخبيل يعرف باسمها (أرخبيل سقطرى)، عبد الكوري، ودرسة، وسمحة، وكعول فرعون، وتبلغ المساحة الإجمالية للأرخبيل نحو 2650 كيلومترا مربعا، ويبلغ طول جزيرة سقطرى وحدها 125 كيلومترا وعرضها 33 كيلومترا. وحظيت سقطرى باهتمام دولي كبير نظرا لتنوعها الحيوي النادر، فتم إدراجها ضمن الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي الذي تم إقراره من قبل برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو). وهي من أهم عشر جزر في العالم لما تحويه من تنوع حيوي متميز فريد. وقد أدت عزلة الأرخبيل وصعوبة الوصول إليه إلى هذا التنوع الحيوي النادر والهام على المستوى العالمي. وأقرت الحكومة اليمنية رسميا في 27 سبتمبر 2000، اعتبار جزيرة سقطرى محمية طبيعية. كما اعتمدت الحكومة 23 محمية طبيعية داخل سقطرى بتكلفة 10 ملايين دولار مقدمة من مرفق البيئة العالمي (جي. إف. أي) التابع للأمم المتحدة. وتتمتع سقطرى بتنوع نباتاتها المتعددة والنادرة على المستوى العالمي، وقد تم رصد نحو 850 نوعا من النباتات منها 293 نوعا مستوطنا ونادرا تنفرد بها سقطرى عن باقي مناطق العالم إذ يعتبر العلماء والباحثون في مجالات الطبيعة والبيئة أنها تحتضن أكبر تجمع للتنوع النباتي في العالم. كما تعيش فيها الآلاف من الحيوانات البرية مثل الماعز السقطري المميز، وحيوان "قط الزباد" الذي يستخرج منه مادة الزباد وهي مادة عطرية تستخدمها معامل إنتاج العطور في أوربا. وتم فيها تسجيل أكثر من 60 نوعا من الأحياء المائية البحرية مثل الإسفنج، والصدفيات، والتي تلعب دورا مهما في عملية التوازن البيئي. كما تم اكتشاف أنواع من الإسفنج المائي لها خصائص حيوية تتسم بالتأثير القاتل لأنواع من البكتيريا الضارة، بما يمكن من استغلالها في الصناعات الدوائية. وسبق للبروفيسور الألماني وولفانج تأليف كتاب عن التنوع الحيوي في جزيرة سقطرى في ثمانينيات القرن الماضي، ويعد أحد المراجع العلمية المهمة والنادرة، وأعلن وولفانج أواخر 2004، وجود أنواع نادرة من الحيوانات والطيور في العالم، بعد دراسة أجراها على أربع سحالي سقطرية يعتقد أنها من الأنواع النادرة على مستوى العالم والتي لها دور في التوازن البيئي في الجزيرة. وذكر أن جزيرة سقطرى ذات بيئة هشة لا تحتمل التدخل الإنساني غير المنظم والمبرمج الذي لا يراعي التنوع الحيوي النباتي والحيواني الذي تحتويه الجزيرة. واعتبر سقطرى من الجزر الطبيعية الخالصة القليلة على وجه الأرض وتحتاج لعملية تعداد علمي للكائنات الحية والنباتية الموجودة عليها. سبأنت
|