خفوت النشاط الرياضي في جامعة صنعاء... المشاكل والحلول
[09/مايو/2008]
صنعاء ـ سبأنت: تحقيق ـ محمد قطران ـ ابراهيم فتحي
يعد النشاط الرياضي من الأنشطة الرئيسية التي تنفذها جامعة صنعاء في اطار خطتها وبرنامجها العام الذي يتضمن أنشطة أخرى في مجالات مختلفة. وبالرغم من التوسع والانتشار الذي شهدته الجامعة ككل سواء في عدد الكليات أو زيادة عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بها الا ان الرياضة الجامعية تظل تفتقر إلى العديد من المقومات والامكانات الضرورية لتطوير وتفعيل النشاط الرياضي والارتقاء به إلى مستويات أفضل.
رئيس الجامعة الدكتور خالد طميم أشار إلى ما شهدته مؤخرا من تطور ملموس في كل المجالات والأنشطة بما فيها النشاط الرياضي من خلال التوسع في قاعدة المشاركة وزيادة الألعاب التي تمارس، وتشجيع الطالبات على ممارسة الرياضة في عدد من الألعاب الرياضية المختلفة.
ولفت طميم إلى ما أبرزته هذه الأنشطة من مواهب ومبدعين من طلبة الجامعة في عدة ألعاب، وكذا حجم الإنجازات التي تحققت خلال مشاركات الجامعة في الفعاليات الرياضية العربية فضلا عن الحراك الرياضي في أوساط الطالبات الذي كان سببا في ا نشاء كلية تربية بدنية للطالبات.
وفي اطار التعاون مع وزارة الشباب والرياضة اكد رئيس الجامعة ان الجانبين بصدد إعداد برنامج رياضي يتم على ضوءه تقديم الدعم الكامل للأنشطة الرياضية المختلفة.
وأشار إلى ان هناك عراقيل تواجه تنفيذ الأنشطة عموما، لكن ما تحقق من نهضة رياضية في الجامعة هو الأهم رغم تلك العراقيل والصعوبات.
من ناحيته أوضح مدير عام النشاط الرياضي المساعد بجامعة صنعاء علي الملاحي ان ما تحقق من أنشطة رياضية في الجامعة لا يلبي الطموح المنشود في إحداث توسع وتطور رياضي بها يتمتع بتوفر كل ما تتطلبه الرياضة من امكانات ودعم لا محدود.
ويعزو الملاحي أسباب تدني مستوى النشاط الرياضي في الجامعة عموما إلى قلة الدعم المالي والاعتماد على رسوم الأنشطة التي يدفعها الطلبة التي حسب رأيه لا تكفي لتنفيذ البرنامج العام للإدارة .
ويضيف " نعاني أيضا من نقص كبير في البنى التحتية والمنشات والصالات الرياضية والأدوات والمستلزمات المطلوبة الخاصة بمختلف الألعاب، وما هو موجود الآن لا يذكر أمام ما هو ملح وضروري وهو غير متوفر حاليا".
ونفى الملاحي أي تعاون يذكر من قبل وزارة الشباب والرياضة منذ تأسيسها وحتى الآن باستثناء توفيرها لناديين وصالة رياضية تنقصهما حسب قوله العديد من المستلزمات .
ويحمل الملاحي وزارتي الشباب والرياضية والمالية مسئولية خفوت النشاط الرياضي بالجامعة ، كما يدعوهما إلى الاضطلاع بدورهما في تقديم كافة سبل الدعم وبما يكفل تطور النشاط الرياضي واستمرار يته وتعزيز مهارات وإبداعات الطلبة والطالبات الرياضية.
وقال: ان الجامعة كانت ولا تزال رافدا أساسيا للحركة الرياضية في بلادنا التي عملت على ضخها بالعديد من النجوم والمبدعين الرياضيين الشباب في مختلف الألعاب الرياضية الذين حققوا العديد من الإنجازات داخليا وخارجيا.
وتوقع الملاحي ان يكون هناك تعاون رياضي وشبابي بين الجامعة والجامعات الخاصة خلال الفترة القادمة ، مشيرا إلى انه لم يكن هناك اي تعاون يذكر سابقا لأسباب أو لأخرى أهمها حسب قوله عدم اعتراف الجامعة بعدد لا باس به من الجامعات الخاصة .
ووفقا للملاحي فان الألعاب التي تمارس ضمن النشاط الرياضي بالجامعة تشمل كرة القدم ، كرة السلة ، كرة الطائرة ، كرة الطاولة ، التنس، الشطرنج ، الجودو.
وبهذا الخصوص يؤكد مسئول النشاط الرياضي بجامعة العلوم والتكنولوجيا منصر الاحمدي على ضرورة إيجاد قاعدة تعاون مشترك في الجانب الرياضي بين الجامعات الحكومية والأهلية.
وأشار إلى ان ذلك كله لن يتحقق الا بخطوات جادة وتوجهات صادقة من قبل قيادات الجامعات واهتمام ورعاية وزارة الشباب بما يساهم في خلق زخم رياضي وشبابي تجسده العديد من الأنشطة والفعاليات الرياضية في كافة الألعاب.
ويتفق الاحمدي مع ما قاله الملاحي بخصوص ما تعانيه الرياضية الجامعية من مشكلات وصعوبات تعيق تقدمها وتطورها، داعيا الجهات المعنية المؤسسات والشركات الخاصة ورجال الأعمال لدعم هذه الرياضة وبما يلبي رغبات وحاجات طلبة وطالبات الجامعات رياضيا.
بدوره يفيد مدير عام الاتحادات والاندية بوزارة الشباب والرياضة احمد السياغي ان الوزارة تقدم دعما ماديا وسنويا لاتحاد رياضة الجامعات يقدر بـ مليون و 500 الف ريال من صندوق النشء والشباب. موضحا ان هذا المبلغ يعد ميزانية تشغيلية تقدم بداية كل عام ويتم صرفها بعد الإطلاع برنامج الاتحاد.
ويضيف " من المفترض ان تشرف الوزارة إشرافا مباشرا على سير عمل تنفيذ أنشطة وبرامج الاتحاد الا ان التواصل حاليا مقصور على حضور الفعاليات فقط بينما يتم الإشراف من قبل رئيس الاتحاد الدكتور خالد طميم.
ويؤكد السياغي ان ما تقدمه الوزارة إلى جانب رسوم الطلاب ، وكذا الدعم المقدم من قبل اتحادات الجامعات العربية التي عملت على توفير الكثير من المستلزمات الرياضية والمدربين الرياضيين والمعسكرات والمشاركات الخارجية ، كل هذه حسب رأيه يؤدي نوعا ما إلى تطور ورقي مستوى الرياضة عموما بين طلبة الجامعات.
كما يؤكد السياغي ان تعاون الوزارة مقتصر فقط على الجامعات الحكومية نافيا تدخل الوزارة او دعمها لأي جامعة خاصة في الجانب الرياضي، التي
كما يقول لديها أنشطة خاصة بها تنفذها ذاتيا.
سبأ