|
مدير متحف ظفار يستنجد الجهات المعنية إنقاذ 5 آلاف قطعة آثرية في المخازن منذ 15 عاما [01/مايو/2008] صنعاء – سبأنت: تقرير: علي الخيل حذر مدير متحف ظفار عبدالله العنابي من استمرار بقاء خمسة آلاف قطعة آثارية في مخازن المتحف منذ أكثر من 15 سنة دون ترميم أو عناية تذكر. وحمل العنابي الجهات المعنية مسؤولية تعرضها للتلف أو الصدأ والتآكل في حال لم تسارع باتخاذ الإجراءات اللازمة لترميمها و توثيقها وعرضها باعتبارها تضم قطع في غاية الأهمية التاريخية فضلا عن كونها تمثل عروضا آثارية يحتاج إليها المتحف، علاوة على أنه مضى عليها فترة طويلة، وهي (مكدسة ) في المخازن على حد تعبيره، مشيراً إلى أن المخازن غير مهيئة لحفظ وتخزين قطع آثارية. ويتحدث مدير المتحف لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن الوضع السيء للمتحف، والحال التي وصلت إليه خدماته في ظل استمرار تجاهل الجهات المعنية في الهيئة العامة للآثار، ووزارة الثقافة لرسائل المناشدة وصيحات المطالبة بانقاذ المتحف وتعزيز آلية عمله بما يتيح له حماية مقتنياته، وتقديم خدماته بما يليق به كمتحف يمثل نافذة على حضارة مملكة سبأ وذي ريدان التي تعد من ابرز ممالك اليمن القديم. وأشار العنابي إلى أن معاناة المتحف تبقى اكبر بكثير مما ذكر إذ أن المبني الحالي يعاني من تسرب مياه الأمطار إلى أروقته مما يهدد القطع الأثرية المعروضة بالتلف كون جزء من سقف المتحف يعتمد على الأخشاب، وليس الإسمنت المسلح. وطالب العنابي الجهات المعنية بناء دور ثاني للمتحف حسب توجيهات وزير الثقافة السابق كون القطع الآثارية كثيرة والمكان ضيق، ومن أجل تنشيط الحركة السياحية بالمنطقة، إضافة إلى أهمية المتحف الاقتصادية في جذب السياحة، وخلق فرص عمل لأبناء المنطقة. ويقع المتحف بالقرب من موقع العصيبية الأثري، والذي تعرض للنهب والعبث بمحتوياته ومعالمه من قبل بعض أهالي المنطقة في سياق عمليات نهب وعبث بالعديد من المواقع في هذه المنطقة التاريخية الهامة. وأنشئ المتحف بتاريخ 1982م، في مبنى تقليدي غير مخصص للعمل المتحفي، عند مدخل قرية ظفار بالقرب من جبل ريدان في إطار منطقة ظفار التاريخية بمديرية السدة بمحافظة إب. ويضم نحو 300 قطعة أثرية قيمة تم العثور عليها خلال الفترة الماضية عبر بعثات التنقيب الاجنبية والمحلية، إضافة إلى أن جزء منها عثر عليها الأهالي. ويتكون المتحف من ثلاثة أروقة بتجهيزات فنية متواضعة يضم الرواق الأول المقتنيات الحجرية من الآثار النقشية والنحتية، فيما يضم الرواق الثاني المقتنيات من الأثاث القصري والمنزلي والجنائزي، وفي الرواق الثالث نجد المقتنيات من الآثار المعدنية الذهبية وغيرها. ويشتمل الرواق الأول مقتنيات نقشية نحتية حجرية أول ما يلفت انتباهك منها بمجرد أن تتجاوز بوابة المتحف حجرة كلسية بطول مترين وعرض متر ونصف عليها نقش حميري ترجمه للعربية المتخصص في شؤون الآثار الحميرية ومدير المتحف السابق الراحل أحمد عبد الولي الأشول. ويتحدث هذا النقش الكبير عن تجديد و إصلاح قصر ذي ريدان على يد شرحبيل يعفر بن أبو كرب اسعد (أسعد الكامل). ويصف كيفية زخرفة القصر بتماثيل برونزية و رسومات اسود و نمور و برك مزخرفة بالنوافير والرسوم الحيوانية،كما يشير النقش إلى إعادة ترميم سد مأرب، ويعد هذا النقش مؤرخ بعام 562م بالتقويم الحميري الموافق 447 ميلادي. ويضم الرواق الثاني قطعا أثرية منحوتة لتماثيل برونزية ورؤوس أثوار ووعلان، إضافة إلى أحجار بلقية مرسوم فيها أشجار العنب وثمار فاكهة وفرسان وأحجار منحوتة عليها حيوانات خرافية و مجنحة و سيوف وعقود قصور ومسارج حميرية للإضاءة اعتمادا على زيت الترتر والجلجل وأواني فخارية جميعها حميرية، إضافة إلى بعض الآلهة الوثنية والأبراج الفلكية وأوزان ومباخر حميرية ومذابح وأدوات حادة من السيوف والخناجر والسكاكين. فيما يحتوي الرواق الثالث مجموعة من الأساور والأختام الساسانية والخرز والحلي الفضية مثل الخواتم والأقراط وجميعها تعود إلى العصر الحميري، إضافة إلى شمعدانات ولجامات خيول برونزية و صور وتماثيل حجرية وبرونزية والمطاحن الحميرية جميعها ترجع إلى القرن الأول والرابع الميلادي. ويظهر من محتويات الأروقة الثلاثة - على توزيعها المتخصص - ثمة تداخل في المحتويات بينها جميعا،مما يوحي بغياب الاهتمام المتحفي المتخصص وهو الأمر الذي لمسناه يطغى على وضع خدمات المتحف بشكل عام. سبأ
|