[01/مايو/2008]
صنعاء - سبأنت: : غمدان الدقيمي
مما لا شك فيه أن هناك العديد من المشكلات التي تواجه العمال في اليمن بمختلف القطاعات وبالذات القطاع الخاص وغير المنظم وأصبح الهم الأول والأخير تحسين أوضاعهم المعيشية وتحقيق عامل الأمان الاجتماعي وتحسين رواتبهم وأجورهم التي تمكنهم من مواجهة متطلبات الحياة وارتفاع غلاء الاسعار مؤخرا فهناك الكثير منهم يعانون ولا أحد يسمع معاناتهم.
"السياسية" التقت "أبو عبدالرحمن" الذي يعمل في محل قطع غيار السيارات ويعاني من عدة مشكلات، والقول هنا لأبي عبد الرحمن، "أعمل لمدة 14 ساعة يوميا منذ السابعة صباحا وحتى التاسعة مساء بأجر يومي 800 ريال فقط لا غير، أصرف منه يوميا 500 ريال وأحيانا أكثر للاكل والمواصلات وغيرها، وأوفر بقية المبلغ لاطفالي البالغ عددهم 7 ويعيشون في الريف. وبالرغم من هذا أنا صبرت كثيرا لعل وعسى أن يتحسن وضعي لكن دون فائدة مما دفعني مؤخرا لترك العمل نهائيا وبدأت مشوار البحث عن عمل آخر".
وعن مدى معرفة أبي عبد الرحمن بحقوقه القانونية وجدنا أن الرجل يجهل كل شيء، همه الأول والأخير أن يتضاعف أجره اليومي، وأن يحصل على عمل بعد أن ترك عمله السابق إلى جانب أن تقف الجهات المختصة بجانب العمال أمثاله ليحصلوا على حقوقهم وأجور تتناسب وارتفاع الأسعار.
* عمال الشركات ومعامل التصوير:
كما أن معظم شركات القطاع الخاص في بلادنا يديرها أجانب أو يعملون في مناصب هامة، ولهم تأثير قوي وعلاقة وطيدة بأصحاب القرار يصل إلى حد فصل العمال اليمنيين، وهذا ما حدث لأحد الشبان- فضّل عدم ذكر اسمه- حيث كان عاملا في إحدى شركات إنتاج العصائر، وحدث خطأ بسيط في موقع العمل الذي هو مسؤول عليه، وحمّله أحد العمال الأجانب السبب، وهذا ما رفضه الشاب، وحدث شجار بينه وبين الأجنبي في موقع العمل وكان السبب في اتخاذ مدير الشركة قرار فصل الشاب من العمل دون مراعاة حقوقه وما كفله له قانون العمل أو التأكد من الشخص المتسبب في الخطأ. ومعظم أصحاب الشركات لا يتعاملون مع عمالهم كما نص عليه قانون العمل، وهذا ما أكده الكثير من عمال هذه الشركات إلا أن البعض يرى عكس ذلك، ويتقاضى بحدود 60 ألف ريال شهريا، ويحظى بالرعاية الصحية وغيرها.
عدد كبير من عمال معامل التصوير الفوتوغرافي أوضحوا لـ"السياسية" أنهم يداومون لمدة 14 ساعة في اليوم الواحد، وأحيانا أكثر مقابل 30 أو 40 ألف ريال شهريا، معظمهم قضى سنوات دون عقود عمل الأمر الذي يهدر حقوق الكثير منهم، وتجدهم يشكون من ساعات العمل، وقالوا إن رواتبهم لا تتناسب معها، في المقابل برر بعض مديري المعامل موقفهم من عقد العمل مع العامل بالقول: "معظم العاملين لا يستمرون أكثر من سنتين في العمل، ومن ثم ينتقلون إلى معامل أخرى، أو يتركون هذا العمل نهائيا ولهذا لا نهتم بعقود العمل".
وعن تطبيق قانون العمل قال أرباب المعامل: "نطبق مواد كثيرة من القانون والرواتب تناسب كثيرا مقدار العمل الذي ينجز من قبل العامل ونسعى لتحسين أوضاع العمال".
* قضية عمال مطاعم:
في مذكرة وجهها مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بأمانة العاصمة إلى وكيل الوزارة لقطاع علاقات العمل في 14- 4- 2008، تقول: "تقدم تسعة عمال بشكوى إلى المكتب مفادها بأن المدعى عليه صاحب مطاعم (...) قام بفصلهم فصلا جماعيا تعسفيا دون سبب أو إشعار مسبق، مطالبين بإلزام المطاعم بدفع كافة مستحقاتهم المترتبة على فترة عملهم من مكافأة نهاية الخدمة والإجازات السنوية ومقابل ساعات العمل الإضافية بواقع ساعتي عمل إضافية يوميا، وكذا مقابل الجُمع والعطل الرسمية، كما طالبوا بمقابل الإشعار والتعويض عن الفصل، ومُبرر المدعى عليه (صاحب المطاعم) في هذا الموضوع هو أن فترة التجربة للعمال تحددت بثلاثة أشهر فقط بموجب العقد المبرم معهم.
وقالت المذكرة: "تبين أن إدارة المطاعم لم تتبع الإجراءات القانونية التي تمنحها الحق في الاستغناء عن العمال، وأنه تم عرض حل ودي للطرفين لإنهاء النزاع القائم بينهما على أن يتم احتساب كافة مستحقات العاملين القانونية منها مقابل ساعات العمل الإضافية ومقابل الجُمع والعطل الرسمية وغيرها، وهو ما لا يتناقض وأحكام القانون؛ إلا أن إدارة المطاعم اعتبرت أن هذا ممارسة مجحفة في حق المطاعم لصالح العمال".
وأشارت المذكرة أيضا إلى أن عاملين آخرين قدما شكوى ضد المطاعم بالاستغناء عن خدماتهم أحدهم قدم بيانا بالمخالفات التي قيدت عليه والجزاءات التي اتخذت ضده خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2007 بمبلغ 34,575 ريالا.
هناك الكثير من القضايا المطروحة على اللجان التحكيمية تأخذ فترات طويلة جدا ولا تحسم بشكل سريع أبرز تلك القضايا قضية "م.ر" والتي ما زالت عالقة لدى إحدى اللجان التحكيمية بأمانة العاصمة منذ ستة سنوات، وأخرى قضية فصل تعسفي لها أكثر من ثلاث سنوات صاحبها تمنى أنه لم يقدم الشكوى- وحسب قوله: "صاحب العمل معترف بجميع حقوقي ولكن اللجنة تماطل".
والعجيب أن قضية عمّال المطعم "السالفة الذكر" لا يعلم بها أصحاب الشأن في الوزارة.
* استيعاب العمالة الأجنبية :
تقول أزال الربا حي (نقابية): "بالرغم أننا من البلدان النامية والفقيرة إلا أننا نلاحظ أن هناك إقبالا كبيرا على تشغيل واستيعاب العمالة الأجنبية، وخاصة لدى القطاع الخاص باليمن، وهذه أهم مشكلة لمنافسة العمالة المحلية وتضييق فرص حصولها على العمل، بالإضافة إلى أن العمالة الأجنبية تؤدي إلى نزيف في سيولة العملة الأجنبية إلى الدول التي تأتي منها عناصر العمالة الأجنبية مع أن القانون في بلادنا قد حدد نسبة بسيطة للعمالة الأجنبية تكاد تنحصر في الخبرات الفنية والتقنية الحديثة فقط، وأما ما دون ذلك ممنوع بموجب قانون العمل باليمن. كذلك حدد القانون ألاً يتم التعاقد مع العمالة الأجنبية لأكثر من أربع سنوات فقط، ورغم هذا هناك من يقوموا بتفضيل الأيادي الأجنبية على المحلية".
* معاناة متعاقد:
وبرغم من وجود معاناة لعمال القطاع العام إلى أنها تختلف عن معاناة منصور منصور الدبيس- مشرف متعاقد في المؤسسة العامة للطرق والجسور- الذي قال لـ"السياسية": "أعمل في هذا المجال منذ تاريخ 1 / 1 / 1991 وإلى اليوم، وكنت ضمن المجموعة الذين شملهم القرار رقم 2 لعام 1997 بشأن تحويل كافة المتاقدين بالمؤسسة العامة للطرق والجسور إلى رسميين، ولكن سقط اسمي من كشوفات التثبيت ولعدة مرات ولا أدري ما هي الأسباب وأتقاضى راتبا شهريا من هذه الوظيفة قدره 15 ألف ريال، ولديّ 6 أطفال، وأعاني من جلطة في القلب، ولا أستطيع تحمل ارتفاع الأسعار، وأنا على هذا الحال، لذا أناشد وزير الأشغال العامة والطرق رئيس المؤسسة العامة للطرق والجسور بالتدخل في مشكلتي ومنحي وظيفة دائمة وتسوية وضعي أسوة بزملائي المشرفين".
* آليات ضعيفة:
في المقابل أظهرت دراسة حديثة صادرة عن المركز اليمني للدراسات الاجتماعية وبحوث العمل أن النقابات العمالية لم تتمكن من تطوير آلياتها وأساليبها في التأثير على مناقشات مشروعات القوانين والتأثير على المشرعين وباقي الرأي العام، في شرح ظروف العاملين في سبيل الوصول إلى قوانين أكثر عدلا وإنصافا، كما لم تستطع العمل على تطوير وعي أعضائها بحقوقهم القانونية وبتوفير خيارات بديلة لمعالجة أوضاع العمال أثناء تعرضهم للتوقيف والفصل وغير ذلك من المتاعب التي يتعرضون لها. ولم تتمكن النقابات من التأثير على أصحاب العمل بتفهم ضرورة خلق علاقات مصالح مشتركة بين الطرفين تؤدي إلى خدمة مصالح الجميع. ويظهر الاستبيان الخاص بالعاملين سوء الأوضاع التي تحيط بهم وبخاصة أثناء فترة النزاع.
وتوصلت الدراسة في نتائجها إلى أن معرفة أصحاب العمل بضعف الأداء والضبط القضائي يجعلهم يشعرون بأنهم في منأى عن المساءلة، ومن ثم تجاهل المثول أمام اللجنة التحكيمية وعدم الإيفاء بالتأمين كاملا من قبل أصحاب العمل، وهذا يعرض العامل بعدم استحقاقه لمعاشه التقاعدي كاملا من قبل التأمينات حتى يتمكن من مواجهة نفقاته بعد ترك العمل لسبب تجاوزه أحد الأجلين، واتضح كذلك قصور مؤسسة التأمينات في متابعة أقساط التأمين، وذلك بعدم إشعار العامل وصاحب العمل بالنقص في مبلغ التأمين، كما تبين تدني الأجور للغاية مقابل الجهد المبذول بطبيعة مهنة العامل.
* متابعة مستحقات العمال:
من جهته قال أمين عام فرع الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن محافظة حضرموت سالم عمر بن مخاشن لـ"السياسية": "الاتحاد العام يلعب دورا كبيرا في متابعة مستحقات العاملين في القطاع الخاص ونستطيع القول إنه دور ايجابي، ولكن ما زال القصور موجود في العمل النقابي ونأمل أن تتغير استراتيجية المتابعة نحو الأفضل خصوصا بعد انعقاد المؤتمر العام التاسع للاتحاد العام لنقابات عمال اليمن".
وأضاف: "عندما نعود إلى قانون العمل رقم 5، نجده لا يواكب المرحلة الراهنة، فهو قديم جدا، ولا يستوعب مستحقات العاملين. وبالرغم أن هناك نصا قانونيا في هذا القانون يحدد أن يكون الحد الأدنى للاجور في القطاع الخاص مساوي للحد الأدنى في القطاع العام إلى جانب أن استراتيجية الاجور حددت أن يكون الحد الأدنى 20 ألف ريال، إلا أن هذا لم يشفع للعمال، ونجد أن كل شركة أو مصنع تحدد ما تراه من الأجور ولا تلتزم بما ورد في القانون، ونحن ما زلنا في دور المتابعة بغرض تطبيق القانون والحصول على حقوق العمال، ولكن تعترضنا الكثير من المشكلات فيما يخص المصانع والشركات التي تتراوح أجورها ما بين 8 و10 آلاف ريال، وفي هذه الحالة عندما أرفع الأجور إلى 20 ألف ريال مباشرة أكيد ستهتز ميزانيتها، لكن الأهم من هذا تطبيق النص القانوني. كذلك الشركات النفطية عندما يتقاعد العامل وتنتهي خدمته يتحصل على راتب شهري لا يتجاوز 10 آلاف ريال. ونحن في حضرموت كشفنا خلال الفترة السابقة أن هناك شركات تؤمن على عمالها بـ4 آلاف ريال، وقمنا بمتابعة هذه المسألة، وعدلنا مبلغ التأمين إلى 8500 ريال، وما زلنا نتابع بأن يكون الراتب الأساسي للعامل في القطاع الخاص 20 ألف ريال، ويتم التأمين على المبلغ نفسه، وليس كما هو حاصل اليوم، والسبب في عدم قيام النقابات بدور فاعل في حضرموت وجود مكاتب الشركات الرئيسية في أمانة العاصمة، لهذا نطالب الشركات العاملة في مجال النفط وغيرها أن يكون لها مكاتب في المحافظات وأن تساعدنا قيادة الاتحاد العام في حل هذه القضايا؛ لأن معظم مشكلاتنا مركزية وكمثال عمال شركات الحراسة الخاصة وغيرها رواتبهم متدنية وتصل إلى عشرة آلاف ريال".
وأوضح بن مخاشن أن القطاع الخاص المتمثل في "محلات الأقمشة والمطاعم والأفران والورش و...الخ"، يعتبر قطاع غير منظم "العمالة غير المنظمة" ولم يدخل الاتحاد العام حتى الآن في مجال تنظيم هذا القطاع، "ولكن المرحلة المقبلة تتطلب منا بذل جهود جبارة ودعم السلطات المحلية في المحافظات؛ لأننا سندخل إلى كل القطاعات الموجودة على الساحة وإلى كل موقع يتواجد فيه العمال، والقانون منحنا هذا الحق، وأملنا أن تسهم قيادة الاتحاد بتنشيط العمل النقابي نحو الافضل".
* النقابات وعمال القطاع غير المنظم :
من جهته يشير عضو لجنة الرقابة والتفتيش بالاتحاد العام لنقابات عمال اليمن ومسؤول العلاقات الخارجية سعيد أحمد الهاجري، إلى أن معظم عمال القطاع الخاص مهمشون، وأنه في بعض الشركات لا توجد نقابات، وهناك أشخاص في القطاع الخاص لهم نفوذ في الدولة ويعملون على محاربة النقابات؛ لكي يتم هضم العمال. لافتا إلى أنه يجب تكثيف دور الاتحاد العام في المرحلة المقبلة فيما يخص هذا الموضوع المتمثل في قضايا العمال بشكل عام.
* مسؤولية كبيرة أمام العمال :
نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن جمال السنباني، يؤكد أن للاتحاد بصمات منذ فترات طويلة في التفاوض مع الدولة لاضافة العمالة الفائضة وعمال القطاع غير المنظم، وتم إلحاق جزء منهم في القطاع الخاص، وبعضهم في مهن أخرى وأقيمت لهم عدد من الدورات التأهيلية وشكلت للبعض منهم نقابات. داعياً إلى تشكيل نقابات لعمال القطاع غير المنظم حتى يستطيع الاتحاد متابعة حقوقهم المشروعة والقانونية. منوها إلى أن الاتحاد تحمل مسؤولية كبيرة أمام العمال والموظفين على مستوى الساحة اليمنية ويعدهم بالعمل ليلا ونهارا من أجل تحقيق مطالبهم وحقوقهم المشروعة والقانونية في إطار القوانين والدستور.
* قضايا رئيسية:
من جانبه أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن محمد الجدري، أن من أبرز القضايا التي يعاني منها عمال اليمن الحياة المعيشية الصعبة في ظل ارتفاع الأسعار وعدم مواءمة الأجور معها إلى جانب مزاحمة الأيادي الأجنبية وعدم مساواة العامل اليمني بالعامل الأجنبي، كذلك قضية المتعاقدين وعدم صدور قانون التأمين الصحي وغيرها من القضايا. وأن إجمالي عدد العمال الحاصلين على عضوية الاتحاد طوعيا بلغ أكثر من 453 ألف عامل وعاملة في القطاعات المنظمة، وأنه تجرى استعدادات لتشكيل تنظيمات نقابية أخرى منها لعمال القطاع غير المنظم كالحلاقين ونقابة سائقي السيارات.
وعن دور الإتحاد في توعية العمال ومناقشة قضاياهم مع الجهات المختصة قال: "نحن في الاتحاد نركز على توعية القيادات النقابية المنتخبة التي تفتقر إلى التجربة النقابية، ونركز كثيرا حول هذا الموضوع؛ لأنه بالتأكيد ينعكس إيجابا لخدمة الأعضاء، وهم العمال. ولدينا رؤى عديدة وتشاور مع جهات دولية حول الأنشطة التوعوية التثقيفية في مجالات متعددة. أما ما يتعلق بمناقشة قضايا العمال فنحن نهتم كثيرا بهذا الموضوع وناقشنا عدة قضايا مع وزارة الخدمة المدنية والمالية وتمت معالجتها، منها: أن يكون الحد الأدنى للمرتب في الدرجة عشرين للتوظيف الجديد والإحالة للتقاعد خلال المرحلة الثانية من الاستراتيجية مبلغ 22400 ريال، ودون الإخلال بالحد الأدنى البنائي للهيكل العام للمرتبات والأجور المنصوص عليه في القانون رقم 43 لسنة 2005 على أن يتم تحريكه عند تنفيذ كل مرحلة من مراحل الإستراتيجية".
وأضاف: "أيضا قضية عمال النظافة والتحسين في مكاتب الأشغال وصناديق النظافة تم رفع الحد الأدنى لأجورهم إلى مستوى الحد الأدنى في هيكل الأجور مع شمولهم بالتأمينات الاجتماعية ومنحهم كافة الامتيازات التي يحظى بها زملاؤهم المثبتون في الخدمة العامة، إلى جانب قضايا كثيرة أهمها معالجة قضية المتعاقدين وتم الاتفاق مع الخدمة على حصول كافة المتعاقدين على وظائف رسمية، ولكن للأسف بعض الجهات تتعذر أنه لا يوجد لديها اعتمادات مالية، وهو كلام غير مقبول خاصة وأن معظم هؤلاء يعملون في جهات ذات ميزانية مستقلة".
* مطالب :
وأوضح الجدري أن الإتحاد العام طالب الحكومة عدة مرات بضرورة أن تواكب الأجور ارتفاعات الأسعار وقال: "الزيادة التي منحتها الحكومة لا تفي بالغرض مقابل ارتفاع الأسعار وأن الاتحاد سيظل يتابع هذه القضية حتى يصل إلى حل منصف مع الحكومة بعيدا عن الإشكالات التي قد تقع مستقبلا مع الحكومة".
وحول ما يراه مناسبا لتسوية وتحسين أوضاع العاملين في القطاع غير المنظم قال الجدري: "عمال هذا القطاع غير مستقرين ومتنقلون من محافظة إلى أخرى، ومن وجهة نظر الإتحاد العام لا بد من إنشاء مكاتب في وزارة العمل ومكاتبها في المحافظات والاتحاد العام للنقابات وتشكل لهم لجنة مستقلة لحصرهم وتصنيفهم مهنيا، بعد ذلك يتم الجلوس كل ثلاثة أشهر ما بين الوزارة والاتحاد العام لمناقشة هذه العمالة أيضا إصدار قانون يكفل لهم التأمينات الاجتماعية والأجور وغيرها. وهناك حل آخر هو إيجاد مشروعات صغيرة لهذه العمالة غير المنظمة، وهذا سيحد من البطالة وسيوفر لهم أعمالا آمنة ومستقرة، ونرى أن هذه القضية يجب معالجتها برؤية واضحة وفق إحصاءات ودراسات كونها من أهم قضايا العمال في اليمن.
السياسية