[11/نوفمبر/2007]
صعاء- سبأنت :
قالت صحيفة الثورة الرسمية في افتتاحيتها اليوم:" إن قمة القاهرة الرباعية والتي تضم فخامة الرئيس علي عبدالله صالح والرئيس المصري محمد حسني مبارك وخادم الحرمين الشريفين والرئيس العراقي جلال طالباني تسجل سبقا في إطلاق وتيرة التنسيق والتشاور العربي بشأن القضايا الملحة والجوهرية ذات الصلة بحاضر ومستقبل المنطقة وعوامل الأمن والاستقرار فيها"
وأضافت "مثل هذا التنسيق والتحرك من قبل الدول العربية الفاعلة يحقق وحدة الموقف وانسجام الرؤية في هذه المرحلة المفصلية التي تواجه فيها أمتنا عاصفة عاتية من الأخطار والتحديات، ما يضع منطقتنا في مواجهة المزيد من الأزمات والمصائب التي تتساقط على رؤوس أبنائها كالحمم والبراكين لتنكأ جراحاتهم الغائرة التي لم تندمل أصلاً بل أنها ظلت تتسع وتتضاعف آلامها بفعل الانقسامات والتباينات في المواقف العربية وتراجع مستويات الأداء المشترك "
وأشارت الثورة إلى أن القمة الرباعية التي تلتئم اليوم بالقاهرة تكتسب أهمية استثنائية توازي الظرف الاستثنائي الذي تنعقد فيه والذي يسبق لقاء الخريف المقرر أن يبحث في «آنابوليس» - برعاية أمريكية ودولية - عن حلول للصراع في المنطقة ومتطلبات التسوية للقضية الفلسطينية على وجه التحديد.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأهمية الاستثنائية للقمة الرباعية العربية تتضاعف أكثر بفضل الأوضاع الساخنة التي تعتمل في الكثير من الساحات العربية وفي صدارتها التطورات الجارية في العراق وأقطار عربية أخرى لا يخفى على أحد ما تفصح عنه تفاعلاتها من انعكاسات كارثية على واقع الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت بأن مجرد التئامها يجعلها محل ترقب كافة أبناء الأمة الذين ولا شك يعلقون عليها الكثير من الآمال للخروج بنتائج تفضي في حدها الأدنى إلى إيجاد تنسيق عربي فاعل.
وقالت :"إن هذه القمة تضم قادة يتمتعون بالواقعية السياسية والحرص المشترك على وحدة الموقف إلى جانب الصراحة والوضوح".
ونبهت إلى أن الفجوات القائمة تتطلب الإسراع في جمع الكلمة ووحدة الصف والسعي إلى بلورة رؤية موحدة يتم التخاطب بها مع الآخرين سواء تجاه ما سيطرح في لقاء الخريف للسلام أو في ما يتعلق بالتحرك لاحتواء الأزمات الناشبة في الساحات العربية .
وذكرت الصحيفة بأن أبناء المنطقة هم الأقدرمن غيرهم على اقتراح المعالجات وطرح الحلول الناجعة ووضع استحقاقات السلام والاستقرار على نحو صحيح وسليم تتوافر له مقومات الاستدامة وفرص الاستمرارية التي تحول دون تعرضها لأية انتكاسة محتملة أو عارضة.
وقالت:"إن وقائع المراحل الماضية أثبتت أن التراخي والتباينات والخلافات العربية سمحت باستهداف حقوق هذه الأمة واستباحة كرامتها وإجهاض مشروعها الحضاري والنيل من سيادتها وتطلعاتها وحقها في التقدم والنهوض لأنه ومنذ أن تخلى العرب عن تضامنهم وتماسكهم وتلاحمهم تخلوا عن سلاحهم الذي يحميهم من كل الاستهدافات والاختراقات وضغوط التطويع التي جردتهم حتى من أبسط وسائل الدفاع عن النفس".
وعبرت صحيفة الثووة في افتتاحيتها عن أملها بأن تخرج القمة الرباعية في القاهرة بنتائج مثمرة تبدد مشاعر الإحباط وغيوم اليأس التي فرضت نفسها على الواقع العربي خلال السنوات الأخيرة في ظل ما يجري في فلسطين وما يحدث في العراق وما تفرزه الأحداث في غيرهما من ساحات منطقتنا الغارقة في لهيب الاضطرابات والتداعيات الخطيرة والأجواء حالكة السواد.
سبأنت