|
الرئيس الجيبوبي يستبعد امكانية القضاء على القرصنة عسكريا [30/ديسمبر/2008] صنعاء ـ سبأنت : استبعد الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر جيلة إمكانية القضاء على ظاهرة القرصنة في مياة الصومال والمناطق المجاورة لها باستخدام القوة .
وقال جيلة في كلمة له القاها في افتتاح القمة السادسة لتجمع صنعاء للتعاون اليوم الثلاثاء في العاصمة السودانية الخرطوم " نحن في جمهورية جيبوتي على قناعة تامة بان التفكيرفي الحلول العسكرية بحل مشكلة القرصنة في مياة الصومال والمناطق المجاورة لايمكن ان يقضي على هذه الظاهرة التي هي نتاج الوضع في الصومال على اليابسة".
واضاف جيلة " وعليه نحن ندعو الى تقديم دعم مادي وعيني فوري الى القوات الصومالية التي يجب ان تتكفل بالحفاظ على الامن في الصومال في اطار اتفاقية جيبوتي".
واشار جيله إلى الاعتداء الذي تعرضت له بلاده من قبل دولة ارتيريا, لافتا الى ان بلاده سعت منذ البداية لحل هذه القضية بالطرق الودية الثنائية , حيث لجأت الى الهئيات الاقليمية والدولية لتقوم بما يجب عليها القيام به.
لكنه اكد أن بلاده علىاستعداد تام رغم كل ما تعرضت له سلك كل الطرق السلمية التي يمكن ان تؤدي لحل هذه المشكلة.
الى ذلك أعتبر الرئيس الجيبوتي مشاركة بلاده في قمة تجمع صنعاء بصفة مراقب تأكيد على الاهمية التي توليها جيبوتي للعمل الجماعي والتعاون الاقليمي, فضلا عن كونه برهان اخر على انها تسعى دائما الى تطوير التعاون بين دول المنطقة في كل المجالات لما فيه الخير لابناء المنطقة وشعوبها .
وقال في هذا الصدد " الجميع يعلم ان في عالمنا اليوم لايمكن ان تتقدم أي دولة مهما عظمت امكاناتها الا باندماجها في محيطها الاقليمي."
وأضاف " وانطلاقا من هذه القناعة فان جمهورية جيبوتي سعت وعملت منذ استقلالها على اتساق الامن في منطقة القرن الافريقي والذي هو محيطنا الحيوى ونادت بان تحل كل المشكلات والخلافات مهما عظمت بالطرق السلمية" مؤكدا أن بلاده لن تحيد عن هذه القناعة وان دفعت دفعا الى طرقا اخرى لحل مشاكلها مع الاخرين او مشاكل المنطقة بشكل عام.
وتابع قائلا :" وعلى هذا الاساس استضافت جمهورية جيبوتي المفاوضات الصومالية منذ بداية الالفية الثالثة وكللت اخيرا بالتوقيع على اتفاقية سلام بين الحكومة الفدرالية الانتقالية وجبهة اعادة تحرير الصومال".
واعتبر دعم وتأييد دول الايجاد وتجمع صنعاء والجامعة العربية والاتحاد الافريقي والمؤتمر الاسلامي ودول العالم اجمع لهذه الاتفاقية سياسيا وماديا يمثابة النواة الاولي لحل مشكلة الصومال واعادة إيجاد مؤسسات الدولة الصومالية القادرة على حل مشكلات الصوماليين في مابينهم .
في الشأن السوداني جدد الرئيس الجيبوتي تاييد ودعم بلاده لمساعي حكومة الوحدة الوطنية في السودان لجلب السلام في كل ربوع السودان الشقيق وخاصة في منطقة دار فور .
قال " نحن على يقين بان الحل لكل المشكلات السودانية يجب ان يكون سودانيا وان الشعب السوداني اثبت للجميع انه قادر على حل مشكلاته اذا ما اعطيت له الفرصة .. معتبرا ما حدث في كل من جنوب وشرق السودان خير دليل على وعيها السياسي وواقعية حلوله .
وشدد على ضرورة أن يتوقف عبث الايادي الخارجية في شأن السودان الداخلي, موضحا أن الغير ليس ارحم واحرص على السودانيين من بعضهم البعض .
واضاف " ان جمهورية جيبوتي تستنكر وتندد بمطالب المدعي المحكمة الجنائية الدولية كون هذه المطالب ماهي الا تقويض لكل المساعي الوطنية والاقليمية والدولية لحل مشكلة دار فور كما أنها غير مبرر .
وطالب بضرورة اعطاء السودان فرصة لحل مشكلاته, لافتا الى أن استتباب الامن ودعم العون الانساني لسكان المناطق المتأثرة يسبق كل الخطوات الاخرى .
واعرب عن اعتقاده ان التراضي الوطني ومبادرة اهل السودان والمبادرة العربية الافريقية التي تكرمت باستضافته دولة قطر كافية لجلب السلام والامان والعدل الى دار فور اذا ما خلصت النوايا من قبل جميع الاطراف.
كما استنكر الرئيس الجيبوتي المجازر التي ترتكبها قوات العدو الاسرائيلي بشكل يومي بحق ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة تلك المجازر البشعة التي ترتكبها منذ ثلاثة ايام ضد ابناء ونساء واطفال قطاع غزة .
وقال " اذ نعبر باسم جمهورية جيبوتي جكومة وشعبا عن تظامننا مع الشعب الفلسطيني الشقيق, نطالب المجتمع الدولي بردع هذا العدوان الذي لايمكن تبريره ونطالبه باتخاذ الاجراءات اللازمة لرفع الحصار الجائر الذي تفرضة الدولةالصهيونية على الاراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة .
وعبر الرئيس جيله عن تطلعه في هذا الاطار بان يكون لمؤتمر القمة العربية المقبل دور محوري فاعل لتخفيف معاناة اهلنا في فلسطين ولتوحيد الصف الفلسطيني في سبيل قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
سبأ
|