[28/ديسمبر/2008]
صنعاء - سبأنت
احتفلت كلية الآداب بجامعة صنعاء ممثلة بقسم اللغة الإنجليزية بالتعاون مع قسمي اللغة الفرنسية واللغة العربية بالسنة الدولية للغات 2008م، التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم "اليونسكو" سنة دولية للغات.
وفي الحفل أكد عميد كلية الآداب الدكتور حميد العواضي على أهمية الاحتفال بالسنة الدولية للغات 2008، لخدمة الطلاب، ولفت انتباههم إلى أهمية اللغات في حياتنا، مشيرا إلى أن أي لغة هي عالم بذاتها، واللغة تشكل نظرتنا إليه، وتصيغ فهمنا عنه، منوها بأهمية التعدد اللغوي لفتح آفاق معارفنا عن العالم، أي جملة العوالم التي تشكل اللغات، فبقدر ما تعرف من اللغات وثقافتها يكون عدد العوالم التي تعرفها.
وأشار الدكتور العواضي إلى إسهامات اللغات في تطور الإنسانية، وما أتاحته من فرص للحوار والتفاهم، لافتا إلى التقليد العريق الذي تتخذه كلية الآداب في تعليم اللغات سواء اللغات الحية أو القديمة ففي مجال اللغات الحية تتربع اللغة العربية على كل اللغات في اتساع نطاق الاهتمام بها، منوها بأنه سيتم خلال الفترة القليلة القادمة العمل على مزيد من النظر، وإعادة النظر في مناهج وطرق تعليم اللغة العربية باعتبارها لغتنا القومية.
مبيناً الاهتمام الذي توليه الكلية بتعليم اللغة الإنجليزية نظرا لمكانتها كلغة أجنبية أولى في اليمن، ويعتبر قسم اللغة الإنجليزية في كلية الآداب الأب الروحي لكل أقسام اللغة الإنجليزية في الجامعات اليمنية، مشيرا إلى أهداف كلية الآداب المستقبلية لتطوير أقسام اللغات كإدخال تعليم اللغة اليمنية القديمة إلى جانب لغات أخرى لها صلة باللغة اليمنية، ولها اتصال باليمن جغرافيا وتاريخيا، وكذا إنشاء قسم للتراث الذي سيسهم في الحفاظ على التراث اللغوي اليمني من الاندثار سواء التراث اللهجي أو اللغوي القديم.
من جانبه قال رئيس قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب الدكتور دامودار ثاكور:" إن منظمة الأمم المتحدة أقرت العام 2008م، سنة دولية للغات، وذلك حفاظا على اللغات المهددة بالانقراض، وجعل اللغة أداة للتواصل الإنساني البناء لجميع الشعوب".
وأكد رئيس قسم اللغة الإنجليزية بأن جميع لغات شعوب الأرض تتشابه إلى حد بعيد برغم اختلاف مفرداتها، فلا توجد لغة لا تحتوي على أسماء وصفات وأفعال، كما أنه لا توجد لغة خالية من مفردات الحب والإخاء والعدل والمساواة، وحتى مفردات الاختلاف والكراهية، منوها بأن الإنسان قادر
على اكتساب اللغة حتى في غياب برامج تدريسها.
وأشار إلى أن اللغة مكنت الإنسان من تجاوز كثير من الأشياء بما فيها العنف الجسدي، كما مكنته من السمو و الارتقاء فوق كل الكائنات، مؤكدا بأن اللغة لاتنفصل عن الثقافة والحضارة التي نشأت فيها هذه اللغة وتطورت.
سبأ